السيد حامد النقوي
57
خلاصة عبقات الأنوار
2 - دلالة الجملة على أولوية النبي بالتصرف وأيضا فلا ريب في دلالة مقدمة الحديث وهي قوله صلى الله عليه وآله : وسلم : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ على أنه " ص " أولى من المؤمنين بالتصرف مطلقا ، فإن هذه الجملة متخذة - كما اعترف ( الدهلوي ) - من الآية الكريمة في القرآن العظيم . . . وهي تدل على الأولوية بالتصرف ، وقد اعترف بذلك كبار علماء أهل السنة ومشاهير أساطينهم في مختلف العلوم والفنون : قال الواحدي : " قوله : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم . أي إذا حكم عليهم بشئ نفذ حكمه ووجب طاعته عليهم . قال ابن عباس : إذا دعاهم النبي إلى شئ ودعتهم أنفسهم إلى شئ كانت طاعة النبي أولى بهم من طاعة أنفسهم " ( 1 ) . وقال البغوي : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم . أي من بعضهم ببعض في نفوذ حكمه عليهم ووجوب طاعته عليهم . وقال ابن عباس وعطا : يعني إذا دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعتهم أنفسهم إلى شئ كانت طاعة النبي صلى الله عليه وسلم أولى بهم من طاعة أنفسهم . وقال ابن زيد : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فيما قضى فيهم كما أنت أولى بعبدك فيما قضيت عليه . وقيل : أولى بهم في الحمل على الجهاد وبذل النفس دونه . وقيل : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلى الجهاد فيقول قوم نذهب ونستأذن من أبنائنا وأمهاتنا فنزلت الآية . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا عبد الله بن محمد أنا أبو عامر أنا فليح عن هلال
--> ( 1 ) التفسير الوسيط - مخطوط .